تواصلت مع زميلة ( جنّية ) مرّت وتركت أثارا قوية إن فيما كتبت علناأو فيما كتبت سرّا ثم آثرت الاختفاء شبه ( الجنّي ) وكأنها فص ملح وذاب ولكوني أمارس الكهانة والسحر واستحضار الأرواح وضرب الرمل والتنجيم فقد طلّعتها من تحت الأرض السابعة ، وبعد أن أنست لي وبي تبادلنا البلاوي في ما يحيطنا في النت والمنتديات سرّاً وعلانية ( خاص ) و ( شاتات ) وهلم جرجر سألتها سؤالا حيّرني دائما : لماذا انسحبتِ من عالمنا الافتراضي وأنت من أهم نماذج الافتراض الذي عرفنا ؟قالت خفت أن أصير واقعية فقد أحاط بي وحاصرني عدد من الكتابالذين يشبهون مخابراتكم ( يسألون عن البيضة من باضها ) وممكن في بحبشتهم أن يعثروا على رقاع العجائز قبل سن يأسها قلت لها أنا أحب أن أختفي مثلك وإلى الأبد فقالت هذا مستحيل ولكنها تابعت قائلة بدل من أن تختفي إلى الإبد تعال لنعمل معا أنا وأنت وبعدها إن أنت لم تختف مثلي إلى الأبد فسيقوم كل من يعنيه الأمر بإخفائك وإخفاء ظلك أيضاقلت لها( يا حبيبةَ لا أدري كم من الواهمين )ما العمل الذي سنقوم به أنا وأنت ؟فقالت أن أسألك أسئلة صريحة جدا وتجيب عنها بنفس الصراحة المعهودة عنك فإذا كان السؤال عن أسماء بعينها يكون جوابك عن أسماء بعينها يعني السائل هو المسؤول أكثر من المجاوب عن السؤال قلت أنا حاضر ولكن ( يا حبيبة َ الكل ما عداي ) ( لأني أنا لا أحب إلا بحاسة اللمس ) هل أستأذن الزملاء فيما سننشره من مقابلاتنا وحواراتنا وجها غائبا لوجه سغيب أو مسجا لمسجقالت أنا مت عندهم منذ أعلنت موتي ، انسحابي ، اختفائي ، إلخ . . . ولذا لا يعدمون ميتا أما الحسرة والخوف فعليك أنت الحي بينهم قلت لها أريد أن أموت مثلك قالت إذن انشر أسئلتي لك وأجوبتك فقد تعدت الـ ثلاثين صفحة وإذا كانت في أصول النشر عدم التشهير و عدم الإتيان على اسم صريحفأنا أقول لك طريقة ننجو فيها من هذه المشكلة واتفقنا على البدء بهذه الجريمة وسنبدأ بـ ................ بالأسماء حسب الأحرف الأبجدية ______________لا أدري لماذا يخطر ببال اليائسين أنه ما دام لا صداقات صادقة وحقيقية فيجب أن تكون عداوات والعداوات لا تحتاج . . فهي بطبيعتها صادقة وحقيقيةأنا أحب كثرة الأعداء وكثرة الكارهين أكثر من كثرة الأصدقاء والمحبينلو خانك قريب أو محب أو صديق كم ستتألم بينما لو خانك عدوك أو من لا تحبه فأمر لا مشكلة ولا غرابة فيه وأنا الذي أقول هذا من حمد الله لا أعاني من هذه المشاكل فلا صديق حقيقي أعتب عليه ولا حبيبة تخون فتشكل لي أزمة( ( لا أستطيع حفظ سرّي أنا فكيف ممكن أحفظ سرّ غيري ) ) ومن سيعاتبني على الخاص سأنقل عتابه إلى النشر العاموعلى الجميع أن يصدقني كـ ( كذاب يتذكر من ذاكرتين )أنا غير آمن وغير صديق لأحد والصداقة كالحب إذا ما في من وراها مصّة إصبع مادية لا تساوي فجلةوكل من شعر منّي بعاطفة صادقة تجاه شخصه أو تجاه نصّهفهي لحظة برقت عابرة في شعوري وبعدها عاد الظلام وكأن أبدا ما مر بي من برق ولا قشعريرة أقول هذا لتخليصكم أيضا من أية مسؤولية تجاهي نصا أو تجاه شخصي الذي أدعوكم لكرهه كما يكرهكم سواء من يعتبرأنه يبادلني كرها بكره أو من لا يفاجأ بمبادرتي ( الكرهية ) تجاههوهذا هو شبه ميثاق آني قد أغير مواثيقه بعد ساعة أو بعد سنة لا أدري . ولأن الله متحطّط عليّ وكل ما شافني لقطت نفسي وأخذت أكتب يخلق لي ما يشغلني عن الإكمال فسأعتبر أنه يعينني على مشروع كرهي هذا لنفسي ولمن شغلهاأو سيشغلها ، ولكنها إعانة من نوع تسهيل الموت وتقريبه أو من نوع ابتلاء أيوب وأنا أشد حمقا من الكسعي العمى أين طارت كل الأفكار التي تجمعت في راسي حين كنت أشربمعسّل عنب
مفتتح المقابلةسدرة _ أستاذ شاهر شاهر _ نعم يا عين الأستاذ شاهر الشمال .سدرة _ هل أنت جاهز للسؤال الأول ؟شاهر _ تفضليسدرة _ نائلة بنت الفرافصة الشابة زوجة الخليفة العجوز عثمان بن عفان كانت توصف بأنها تملك أجمل ثغر بين نساء العرب ويتفنن الوصافون بدقة رصف أسنانها ، فكيف اشتهر ثغرها هذا الاشتهار مع أن الحجاب كان يمنع أن يرى الرجل المرأة ورغم كل التشدد ، ورغم أنها زوجة الخليفة ، وصارت شهرة جمال ثغرها تفوق شهرة أي جميلة . ! ...فهل من الممكن في عصرنا عصر الأنترنت أن نربط بين الشهرة الافتراضية ( لجمال مغرٍ فتان ) لامرأة لا أحد رآها رأي العين وأن تتيم بها القلوب وتعشقها النسوة مثل الرجال لمجرد تخيّل فقط أنها جميلة . أم أن جمال ثغرها وما خرج من ثغرها هو الذي خلط عقل المفتون امرأة كانت ( ؟ ! ) أم رجل ؟؟؟؟؟؟شاهر _ قبل أن أجيب باستفاضة ذكّرتني بطرفة دمشقية : ( تروى في سوق الحميدية في دمشق أن بائعا دخلت محلّه امرأة تلبس ملاءة سوداء على وجهها كعادة الدمشقيات حتى منتصف القرن العشرين وربما ما بعده ، سمع الصوت فافتتن بالمرأة وأخذ يغازلها ويرخّص لها في الأسعار ويحاول أن يعرض عليها من أبهر الأقمشة لكي تكشف عن وجهها . . . حتى قالت في نفسها يفعل كل هذا وأنا متخمّرة ، ومن سوء تقديرها رفعت الملاءة عن وجهها ورأى البائع ما صدم عينيه وأصابهما بالعشى من هول التضاريس الخلْقية وعدم انطباق في أحسن تقويم على ذات الصوت المليء بالغنج والفتنة ، فصرخ البائع من صماصيم قلبه ، تغطّي . . تغطّي . . تغطّي !!! وتمتم بينه وبين نفسه قائلا : ( العمى قال الأذن تعشق قبل العين أحيانا بس تقبرني هي وحاكيِه وأقبرها هي وكاشفه ) سأفترض ( طالما أن الافتراض أجمل من الواقع ) " نائلة " الأنترنت بجمال ثغرها المفترض أو تركيزا على فتنتها الثغرية هي السبب ، فماذا يمكن أن تكون مشاعر المفتون ، ولكِ أن تعلمي أنه كواحد يعرف حكاية الدمشقية مع البائع فقد قال حين كان متشائما ويائسا لكي يقصي تأثير عشقه الوهمي لها :ألا يمكن أن يكون وجهها طافحا بالبثور ، أو متكرمشا من أثر حصبة أو جدري ، كذلك يمكن أن تكون قصيرة ، رأسها غارق في أكتافها مدببة المكنبين لا خصر لها ، تمشي كالبطريقة ، كما يمكن أن تكون هزيلة ناطّة عروقها من كل أطرافها ، وبياضها مطفّأ بالرماد أو السخام ، وشعرها كمكنسة الشيح أيام زمان ، وربما لا تملك من الجمال مسحةً فتزوجت وطلّقت أكثر من مرة ، لعلّة داخلية ، وربما تكون قد اغتصبت في طفولتها من أحد محارمها ، أو من رجل تحيّن فرصة وقام بذلك معها وهي ما تزال تحت أثر الاغتصاب الفظيع ، وربما كانت وهي صغيرة تمشي حافية فداست على ذنب ضب دون أن تنتبه فعضها عضة سامّة ، لم تمتها بل شفيت وقتها وظل أثر السمّ ينهش في شرايينها ، أو هي ربما أفعى عضّتها فلم تتمكن من إفراغ كل الحقد الصلّي في لحم قدمها المتيبس فصارت تعرج بنصف قدم لأنهم لم يجدوا حلا لإنقاذها سوى أن يقطعوا نصف قدمها تخليصا لها من سريان السُمّ ، ولكن بعضا من السم كان أسرع من البتر فسرى في ساقها وربطوا أعلى ركبتها بخيط تكّة صوفيّ لمنع السم من السريان أكثر وتجمّع في الصابونة وخالط زيتها وتورّمت حتى صار منظرها كمنظر قنفذ مفرّغ من أحشائه ، وإلا لما كانت تمشي مستندة على حائط وبيدها عكّاز من حطب الأثل واستبدلته أخيرا بعكاز ستانلس .وربما كانت مربوطة على ظهر جحش قميء من أسفل ساقيها بمرسة من تحت بطن الجحش لكي لا تقع رغم كسل الجحش ومشيه البطيء ، وكأنّه ماء تسير طلوعا ، وعلى ذكْر الماء فلربما كان الجحش قد عانى من عطش شديد والبنت على ظهره فمر بمخاضة تتماوج بمائها فانكب عليها يغب منها دون حاجة للصفير ، حتى انتفخ بطنه وتدملجت خواصره فانمط فخذا البنت وساقاها وانضغط كاحلاها المربوطان بحبل من تحت بطن الجحش الذي انتفخ بفعل الشرب الذي من ظمأ شرب أي الجحش كشرب الهيم ، ونتيجة لانتفاخ خواصره وصراخ الشلفونة التي أحست بألم شدّ الحبل على كاحليها في البداية ثم امتد الألم إلى ساقيها فركبتيها ففخذيها اللذين انمغطا وبدأ الضغط يفرجهما أكثر من طاقة البنيّة على الاحتمال وبدأت تشعر بنار حادّة حارقة في أسفلها وأحست بأنها تُفسَخ أو تتمزق والجحش غير آبه بعويلها ، ويشرب ويشرب ، حتى وصلت إحدى الحاطبات وهشّت على الجحش لتبعده عن الماء فرفع رأسه عاتبا ، وشَعْر شفتيه المبلل يشرّ منه الماء ، لكن الحاطبة استطاعت قطع الحبل الملفوف تحت بطن الجحش وتخليص البنيّة التي ارتمت من على ظهر الدابة في المخاضة وتلون الماء تحتها بنزفها ، ومن تلك الحادثة لم تستطع السير كما كل الخلق بل صارت تسير مقوسة الفخذين والساقين ، ومشطا قدميها مرفوعان من جهة الداخل بحيث لا تنطبقان على الأرض أثناء السير فتسير مترنحة متثاقلة ويشعر من يراها تمشي أنها تريد أن تصفق بباطن قدميها لكثرة ما هما قريبتان من بعضهما .ولربما كانت ذكرى هذه الحادثة أشد إيلاما من ذكرى أنها اغتصبت وربما كل تلك المآسي التي قد تكون مرت عليها هي السبب في أن جعلت المثل يصدق عليها ( كل ذي عاهة جبارة ) .لقد كانت التخيلات التي تدور حولها لا ترسو على بر ، فكان كلّ من فرغاء الأنترنت (خصيان الواقع فحول الافتراض) ، يتصورها حسبما يهوى أو حسبما يكون جوابها الثغريّ ، فإن جفاً وصدودا وردّته به خائب الأمل كان يعالج نفسه بأن يتخيلها بأبشع وأقبح الصور ليداوي جرح كرامته بعد أن تعالت على وهمه وأشعرته بأنها تستصغره كعاشق تافه دون أن يستخدم حاسة البصر أو السمع أو اللمس أو باقي الحواس يصير متيّما يلهث وراء رسائلها أو ما تكتبه أو ما تعلّق به ، وهو يعيش الحب ( بالحاسة الساطسة ) الحديثة التي خلقت في مشاعر الكتاب بعد أن أصبحوا شاتيين ، كتّاب أنترنت ، شعراء ( كالذباب الأزرق يطنّون ويحومون على مشهيات جثة لا نراها ولا نشم دمها ) .سدرة _ اسمحلي أستاذ شاهر ! للمقاطعة . .شاهر _ عين الأستاذ أنت لم أكمل الجواب ولا أريد مقاطعة يكفيني وقتي الذي يقاطعني ، وظرفي اللعين الذي يقاطعني ، دعيني مسترسلا في الافتراضات متناولا عموميات تشملني وتشمل الجميع في جوابي الأول ، فنحن ما زلنا في السؤال الأول ، وأمامي ثمانية وعشرين سؤالا يجب أن أجيبك عليها جميعا ، لتعودي بعدها إلى موتك الافتراضي ، وأشتهر أنا بمسامرة الموتى أو بمقابلة الافتراضيات ، وإلا والله أمحو بكبسة زر كل أجوبتي وأترك أسئلتك تغور في ستين داهية افتراضية .سدرة _ آسفة أستاذ تفضّل . . تفضّل شاهر _ إذن يا عين الأستاذ يا بنتي الافتراضية . .عيني الشمال أقصد هناك من يعتقد أن الشعراء فقط من يصدّقون خيالاتهم وهم يكذبون الكذبة أو بالأصح يخلقون الرواية ويصدقونها قبل غيرهم ، ولكن بعد وجود الأنترنت انفضحت كل الأجناس الأدبية ، فعرفنا الروائية التي تموت حزنا وحمّةً لغياب بطلها المفاجئ ، لا عن موقعه في صفحات روايتها ، بل عن الشات ، أو عن تجواله في سرايا الأنترنت وكلما مر بحقل ترك أثر دعسة . وكذلك عرفنا القاص وهو يحتج لزوجته بأنه يكتب مشاعر شخوصه لا مشاعره بينما هو يبكي بين السطور ، ولو دققت زوجته في تقيته جيدا لعرفت الفرق بين كتابة قصة على الكمبيوتر والفرق بين كتابة قصة على الخاص ( رسائل تتبادل داخل الموقع الواحد ) ، وهذا ليس للشاعر والقاص ، فقد ابتلي النقاد أيضا بهذه العدوى ، والنقاد يعتبرون أنفسهم أوفر حظا وأكبر مكانة عند النسوة الكاتبات فيدخلن في لعبة العشق والتمعشق والنقاد عادة يكذبون ولا يصدّقون كذبهم كالشعراء نظرا للتركيبة النفسية لكل من الشاعر العاطفي والناقد ذي الحسية المادّية الذوق ، هذا وأحيانا نجد شاعرا أنترناتيّا وفي الوقت نفسه قاصّا يكعبل المعنى ليظن به العمق ، وكذلك يدور كقس على بيوتات الراهبات يخبرهن بتوافر وصول الزيت الليلة ( ومعروف أن الزيت إذا صار كثيرا عند القس يستخدمه لغير القربانات مثل أن يدهن به خصيتيه ) أي أن الشاعر القاص إذا أوهم الكاتبات أنه ذو رؤية استنقادية فتجتمعن عليه كما لو أنه (حصان شبي) تحمل كل واحدة حملها وهي تأمل كلمة مديح ثغرية تفتر مما بين شفتية ، حتى تفشّى مثل هذا الموهوب بأسماء ومصطلحات شتى أهمها على الإطلاق ( الناقد المسينجري ) أو ( الناقد الشاتي ) أو كما تسميه إحداهن :(ناقد شبّيك لبّيك النت ) ومن خلال النميمة وراء الشاتات والمسنجرات باتت تقول القاصة أو الشاعرة أو الروائية أنا أكتب وتحت إبطي عدد من النقّاد ، والتي تتمتع بواقعية منهن تقول أنا لا أمشي إلا وناقدي ينتظرني على الشات أينما سرت ، وهذا لا يشين النقاد لأنه لا يسري عليهم جميعا ، فقد حكت إحدى أولئك اللواتي كن يتأبطن كمّاً من نقاد الشات أن أحد النقاد اكتشفته تحت إبط أكثر من سبع قاصات وروائيات ، ويتعشّق الكل على مسنجر واحد ويعمل ( كوبي ) لجمله ويبعثها للطالعات الياهوويّيات منهن والهوتميلاتيات وغيرها ، ولمّا استُغربَ منها هذا الكشف الصعب المنال ، قالت لا غرابة في ذلك لقد أخطأ مرة في الـ ( كوبي ) فسمّاني باسم زميلة لي وكذلك كررها عند أخرى وكما تعلم ( دقدسة ) النسوة في كواليسهن الأنترنتّية عرفنا أن الناقد المسنجري يبيع مع النقد الشبيكي لبيكي عواطف نقدية لأنها لا يمكن أن تسمى عواطف شاعرية أو عواطف روائية أو عواطف قصصية ، والعواطف النقدية تنبت وهماً أنّى زرعت ، وذلك عند المتأبِّـط ( بكسر الباء ) والمتأبَّط ( بفتح الباء ) .والمصيبة التي بعد الاعتياد عليها لم تعد مصيبة ، أن الطرف الذكوري في الجهة المقابلة ، فهو إن كان شاعرا فسيكون حتما ليس شاعرا فحلا على مصطلح التسمية الجاهلية بل شاعرا محلاً ينزو إن نزا فعلى صور حبيباته المسنجريات إن وجدت وإن لم تتوفر فعلى تخيّلاته لها ، وهكذا كأن حلاّ للحرمان العربي وجد للشعراء العنّينين منهم والفحول بالحكي على بعد خيوط العنكبوت الكوني .سدرة _ هل أعتبر هذه مقدمة عمومية للجواب التخصيصي وبالتالي ستفاجئني بالتسميات بعد السؤال الأول ؟شاهر _ سمّي بالسؤال وأنا حاضر بالجواب . . سدرة _ ماذا تعني لك أبجد هوّز لا كحروف مجرّدة بل كأسماء عرفتها وأعجبت بها أو أثّرت بك دون أن تعرف صورة أجسادها ............ إلخ .........شاهر _ لا تغضبي سدرة لا تغضبي يبدو أني أستاهل فقدحذفت الجواب رقابة نصوص مفتوحة مشكورة وعليه سيكون لي معها شغل سدرة _ إذن أستاذ شاهر لنرفع الجلسة الآن ونسدل الستارة ونسمع معا من شعرك الذي كتبته في ( نائلات الأنترنت ) .شاهر _ حاضر . . حاضر . . فأنت عين الأستاذ الشمال ....................................&
مفتتح المقابلةسدرة _ أستاذ شاهر شاهر _ نعم يا عين الأستاذ شاهر الشمال .سدرة _ هل أنت جاهز للسؤال الأول ؟شاهر _ تفضليسدرة _ نائلة بنت الفرافصة الشابة زوجة الخليفة العجوز عثمان بن عفان كانت توصف بأنها تملك أجمل ثغر بين نساء العرب ويتفنن الوصافون بدقة رصف أسنانها ، فكيف اشتهر ثغرها هذا الاشتهار مع أن الحجاب كان يمنع أن يرى الرجل المرأة ورغم كل التشدد ، ورغم أنها زوجة الخليفة ، وصارت شهرة جمال ثغرها تفوق شهرة أي جميلة . ! ...فهل من الممكن في عصرنا عصر الأنترنت أن نربط بين الشهرة الافتراضية ( لجمال مغرٍ فتان ) لامرأة لا أحد رآها رأي العين وأن تتيم بها القلوب وتعشقها النسوة مثل الرجال لمجرد تخيّل فقط أنها جميلة . أم أن جمال ثغرها وما خرج من ثغرها هو الذي خلط عقل المفتون امرأة كانت ( ؟ ! ) أم رجل ؟؟؟؟؟؟شاهر _ قبل أن أجيب باستفاضة ذكّرتني بطرفة دمشقية : ( تروى في سوق الحميدية في دمشق أن بائعا دخلت محلّه امرأة تلبس ملاءة سوداء على وجهها كعادة الدمشقيات حتى منتصف القرن العشرين وربما ما بعده ، سمع الصوت فافتتن بالمرأة وأخذ يغازلها ويرخّص لها في الأسعار ويحاول أن يعرض عليها من أبهر الأقمشة لكي تكشف عن وجهها . . . حتى قالت في نفسها يفعل كل هذا وأنا متخمّرة ، ومن سوء تقديرها رفعت الملاءة عن وجهها ورأى البائع ما صدم عينيه وأصابهما بالعشى من هول التضاريس الخلْقية وعدم انطباق في أحسن تقويم على ذات الصوت المليء بالغنج والفتنة ، فصرخ البائع من صماصيم قلبه ، تغطّي . . تغطّي . . تغطّي !!! وتمتم بينه وبين نفسه قائلا : ( العمى قال الأذن تعشق قبل العين أحيانا بس تقبرني هي وحاكيِه وأقبرها هي وكاشفه ) سأفترض ( طالما أن الافتراض أجمل من الواقع ) " نائلة " الأنترنت بجمال ثغرها المفترض أو تركيزا على فتنتها الثغرية هي السبب ، فماذا يمكن أن تكون مشاعر المفتون ، ولكِ أن تعلمي أنه كواحد يعرف حكاية الدمشقية مع البائع فقد قال حين كان متشائما ويائسا لكي يقصي تأثير عشقه الوهمي لها :ألا يمكن أن يكون وجهها طافحا بالبثور ، أو متكرمشا من أثر حصبة أو جدري ، كذلك يمكن أن تكون قصيرة ، رأسها غارق في أكتافها مدببة المكنبين لا خصر لها ، تمشي كالبطريقة ، كما يمكن أن تكون هزيلة ناطّة عروقها من كل أطرافها ، وبياضها مطفّأ بالرماد أو السخام ، وشعرها كمكنسة الشيح أيام زمان ، وربما لا تملك من الجمال مسحةً فتزوجت وطلّقت أكثر من مرة ، لعلّة داخلية ، وربما تكون قد اغتصبت في طفولتها من أحد محارمها ، أو من رجل تحيّن فرصة وقام بذلك معها وهي ما تزال تحت أثر الاغتصاب الفظيع ، وربما كانت وهي صغيرة تمشي حافية فداست على ذنب ضب دون أن تنتبه فعضها عضة سامّة ، لم تمتها بل شفيت وقتها وظل أثر السمّ ينهش في شرايينها ، أو هي ربما أفعى عضّتها فلم تتمكن من إفراغ كل الحقد الصلّي في لحم قدمها المتيبس فصارت تعرج بنصف قدم لأنهم لم يجدوا حلا لإنقاذها سوى أن يقطعوا نصف قدمها تخليصا لها من سريان السُمّ ، ولكن بعضا من السم كان أسرع من البتر فسرى في ساقها وربطوا أعلى ركبتها بخيط تكّة صوفيّ لمنع السم من السريان أكثر وتجمّع في الصابونة وخالط زيتها وتورّمت حتى صار منظرها كمنظر قنفذ مفرّغ من أحشائه ، وإلا لما كانت تمشي مستندة على حائط وبيدها عكّاز من حطب الأثل واستبدلته أخيرا بعكاز ستانلس .وربما كانت مربوطة على ظهر جحش قميء من أسفل ساقيها بمرسة من تحت بطن الجحش لكي لا تقع رغم كسل الجحش ومشيه البطيء ، وكأنّه ماء تسير طلوعا ، وعلى ذكْر الماء فلربما كان الجحش قد عانى من عطش شديد والبنت على ظهره فمر بمخاضة تتماوج بمائها فانكب عليها يغب منها دون حاجة للصفير ، حتى انتفخ بطنه وتدملجت خواصره فانمط فخذا البنت وساقاها وانضغط كاحلاها المربوطان بحبل من تحت بطن الجحش الذي انتفخ بفعل الشرب الذي من ظمأ شرب أي الجحش كشرب الهيم ، ونتيجة لانتفاخ خواصره وصراخ الشلفونة التي أحست بألم شدّ الحبل على كاحليها في البداية ثم امتد الألم إلى ساقيها فركبتيها ففخذيها اللذين انمغطا وبدأ الضغط يفرجهما أكثر من طاقة البنيّة على الاحتمال وبدأت تشعر بنار حادّة حارقة في أسفلها وأحست بأنها تُفسَخ أو تتمزق والجحش غير آبه بعويلها ، ويشرب ويشرب ، حتى وصلت إحدى الحاطبات وهشّت على الجحش لتبعده عن الماء فرفع رأسه عاتبا ، وشَعْر شفتيه المبلل يشرّ منه الماء ، لكن الحاطبة استطاعت قطع الحبل الملفوف تحت بطن الجحش وتخليص البنيّة التي ارتمت من على ظهر الدابة في المخاضة وتلون الماء تحتها بنزفها ، ومن تلك الحادثة لم تستطع السير كما كل الخلق بل صارت تسير مقوسة الفخذين والساقين ، ومشطا قدميها مرفوعان من جهة الداخل بحيث لا تنطبقان على الأرض أثناء السير فتسير مترنحة متثاقلة ويشعر من يراها تمشي أنها تريد أن تصفق بباطن قدميها لكثرة ما هما قريبتان من بعضهما .ولربما كانت ذكرى هذه الحادثة أشد إيلاما من ذكرى أنها اغتصبت وربما كل تلك المآسي التي قد تكون مرت عليها هي السبب في أن جعلت المثل يصدق عليها ( كل ذي عاهة جبارة ) .لقد كانت التخيلات التي تدور حولها لا ترسو على بر ، فكان كلّ من فرغاء الأنترنت (خصيان الواقع فحول الافتراض) ، يتصورها حسبما يهوى أو حسبما يكون جوابها الثغريّ ، فإن جفاً وصدودا وردّته به خائب الأمل كان يعالج نفسه بأن يتخيلها بأبشع وأقبح الصور ليداوي جرح كرامته بعد أن تعالت على وهمه وأشعرته بأنها تستصغره كعاشق تافه دون أن يستخدم حاسة البصر أو السمع أو اللمس أو باقي الحواس يصير متيّما يلهث وراء رسائلها أو ما تكتبه أو ما تعلّق به ، وهو يعيش الحب ( بالحاسة الساطسة ) الحديثة التي خلقت في مشاعر الكتاب بعد أن أصبحوا شاتيين ، كتّاب أنترنت ، شعراء ( كالذباب الأزرق يطنّون ويحومون على مشهيات جثة لا نراها ولا نشم دمها ) .سدرة _ اسمحلي أستاذ شاهر ! للمقاطعة . .شاهر _ عين الأستاذ أنت لم أكمل الجواب ولا أريد مقاطعة يكفيني وقتي الذي يقاطعني ، وظرفي اللعين الذي يقاطعني ، دعيني مسترسلا في الافتراضات متناولا عموميات تشملني وتشمل الجميع في جوابي الأول ، فنحن ما زلنا في السؤال الأول ، وأمامي ثمانية وعشرين سؤالا يجب أن أجيبك عليها جميعا ، لتعودي بعدها إلى موتك الافتراضي ، وأشتهر أنا بمسامرة الموتى أو بمقابلة الافتراضيات ، وإلا والله أمحو بكبسة زر كل أجوبتي وأترك أسئلتك تغور في ستين داهية افتراضية .سدرة _ آسفة أستاذ تفضّل . . تفضّل شاهر _ إذن يا عين الأستاذ يا بنتي الافتراضية . .عيني الشمال أقصد هناك من يعتقد أن الشعراء فقط من يصدّقون خيالاتهم وهم يكذبون الكذبة أو بالأصح يخلقون الرواية ويصدقونها قبل غيرهم ، ولكن بعد وجود الأنترنت انفضحت كل الأجناس الأدبية ، فعرفنا الروائية التي تموت حزنا وحمّةً لغياب بطلها المفاجئ ، لا عن موقعه في صفحات روايتها ، بل عن الشات ، أو عن تجواله في سرايا الأنترنت وكلما مر بحقل ترك أثر دعسة . وكذلك عرفنا القاص وهو يحتج لزوجته بأنه يكتب مشاعر شخوصه لا مشاعره بينما هو يبكي بين السطور ، ولو دققت زوجته في تقيته جيدا لعرفت الفرق بين كتابة قصة على الكمبيوتر والفرق بين كتابة قصة على الخاص ( رسائل تتبادل داخل الموقع الواحد ) ، وهذا ليس للشاعر والقاص ، فقد ابتلي النقاد أيضا بهذه العدوى ، والنقاد يعتبرون أنفسهم أوفر حظا وأكبر مكانة عند النسوة الكاتبات فيدخلن في لعبة العشق والتمعشق والنقاد عادة يكذبون ولا يصدّقون كذبهم كالشعراء نظرا للتركيبة النفسية لكل من الشاعر العاطفي والناقد ذي الحسية المادّية الذوق ، هذا وأحيانا نجد شاعرا أنترناتيّا وفي الوقت نفسه قاصّا يكعبل المعنى ليظن به العمق ، وكذلك يدور كقس على بيوتات الراهبات يخبرهن بتوافر وصول الزيت الليلة ( ومعروف أن الزيت إذا صار كثيرا عند القس يستخدمه لغير القربانات مثل أن يدهن به خصيتيه ) أي أن الشاعر القاص إذا أوهم الكاتبات أنه ذو رؤية استنقادية فتجتمعن عليه كما لو أنه (حصان شبي) تحمل كل واحدة حملها وهي تأمل كلمة مديح ثغرية تفتر مما بين شفتية ، حتى تفشّى مثل هذا الموهوب بأسماء ومصطلحات شتى أهمها على الإطلاق ( الناقد المسينجري ) أو ( الناقد الشاتي ) أو كما تسميه إحداهن :(ناقد شبّيك لبّيك النت ) ومن خلال النميمة وراء الشاتات والمسنجرات باتت تقول القاصة أو الشاعرة أو الروائية أنا أكتب وتحت إبطي عدد من النقّاد ، والتي تتمتع بواقعية منهن تقول أنا لا أمشي إلا وناقدي ينتظرني على الشات أينما سرت ، وهذا لا يشين النقاد لأنه لا يسري عليهم جميعا ، فقد حكت إحدى أولئك اللواتي كن يتأبطن كمّاً من نقاد الشات أن أحد النقاد اكتشفته تحت إبط أكثر من سبع قاصات وروائيات ، ويتعشّق الكل على مسنجر واحد ويعمل ( كوبي ) لجمله ويبعثها للطالعات الياهوويّيات منهن والهوتميلاتيات وغيرها ، ولمّا استُغربَ منها هذا الكشف الصعب المنال ، قالت لا غرابة في ذلك لقد أخطأ مرة في الـ ( كوبي ) فسمّاني باسم زميلة لي وكذلك كررها عند أخرى وكما تعلم ( دقدسة ) النسوة في كواليسهن الأنترنتّية عرفنا أن الناقد المسنجري يبيع مع النقد الشبيكي لبيكي عواطف نقدية لأنها لا يمكن أن تسمى عواطف شاعرية أو عواطف روائية أو عواطف قصصية ، والعواطف النقدية تنبت وهماً أنّى زرعت ، وذلك عند المتأبِّـط ( بكسر الباء ) والمتأبَّط ( بفتح الباء ) .والمصيبة التي بعد الاعتياد عليها لم تعد مصيبة ، أن الطرف الذكوري في الجهة المقابلة ، فهو إن كان شاعرا فسيكون حتما ليس شاعرا فحلا على مصطلح التسمية الجاهلية بل شاعرا محلاً ينزو إن نزا فعلى صور حبيباته المسنجريات إن وجدت وإن لم تتوفر فعلى تخيّلاته لها ، وهكذا كأن حلاّ للحرمان العربي وجد للشعراء العنّينين منهم والفحول بالحكي على بعد خيوط العنكبوت الكوني .سدرة _ هل أعتبر هذه مقدمة عمومية للجواب التخصيصي وبالتالي ستفاجئني بالتسميات بعد السؤال الأول ؟شاهر _ سمّي بالسؤال وأنا حاضر بالجواب . . سدرة _ ماذا تعني لك أبجد هوّز لا كحروف مجرّدة بل كأسماء عرفتها وأعجبت بها أو أثّرت بك دون أن تعرف صورة أجسادها ............ إلخ .........شاهر _ لا تغضبي سدرة لا تغضبي يبدو أني أستاهل فقدحذفت الجواب رقابة نصوص مفتوحة مشكورة وعليه سيكون لي معها شغل سدرة _ إذن أستاذ شاهر لنرفع الجلسة الآن ونسدل الستارة ونسمع معا من شعرك الذي كتبته في ( نائلات الأنترنت ) .شاهر _ حاضر . . حاضر . . فأنت عين الأستاذ الشمال ....................................&
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق